تدريبات الصحة من الطب الصيني

فوائد التدريبات

 الوقاية بإذن من المشاكل الصحية وبقية صور إختلال العافية في الإنسان:

إن الإهتمام بمسألة الوقاية هو أمر جداً حساس ويعني كل إنسان بعينه، ولا يستطيع شخص أن يظن أنه بمنأى عن الأمراض المنتشرة إلا إذا أتخذ الأسباب التي تؤدي إلى الوقاية بإذن الله من هذه الأمراض وغيرها التي يتزايد إنتشارها كل يوم.

ولكن هل يمكن الوقاية فعلاً من هذه الأمراض المخيفة وكذلك الأمراض التي تعتبر وراثية؟ الإجابة السارة هي نعم، وكمثال على ذلك تشير الأبحاث أنه بالإمكان تفادي 9 حالات إصابة بالسكري من بين كل 10 وذلك من خلال إتباع نظام تدريبي وحياتي صحي. ونفس الشئ بالنسبة للسرطان والأمراض التي تصيب أعضاء الجسم والأمراض الفيروسية، فكلما كانت صحة الإنسان أقوى كانت قدرته على مقاومتها أكبر بإذن الله.

يتمتع الأشخاص الذين يمارسون التدريبات بصورة منتظمة بجودة عالية في حياتهم وعادة ما تكون نسبة تعرضهم للأمراض قليلة جداً إذا ما قورنوا بالأشخاص العاديين. والجانب الأكثر أهمية في موضوع الوقاية هو المحافظة على الصحة حتى مع تقدم السن فتجد ممارس التدريبات في مراحل سنية متقدمة وفي المرحلة التي يعتبر فيها من المعمرين ومع ذلك يتمتع بصحة رائعة نسبة إلى سنه وكثيراً ما شاهدنا أساتذة التدريبات الكهول وهم يؤدون بعض الحركات الرياضية التي قد يعجز عن أدائها الشباب الأصحاء.

أحد أفضل المكملات الطبيعية للعلاج:

منذ ظهور التدريبات للعالم وهي في إنتشار مستمر ويتزايد الإهتمام بها عالميا كأحد المكملات الطبية الطبيعية ذات الفاعلية العالية وقد أدرجتها منظمة العالمية كأحد وسائل الطب التقليدي المكمل اللادوائية. وبالإضافة إلى النتائج الإيجابية العالية للعلاج الطبي إذا ما تلقى المريض تدريبات مناسبة لحالته ، فبالإضافة إلى ذلك هناك العديد من الأسباب التي تجعل التدريبات وسيلة ناجحة وجذابة كمكمل طبيعي للعلاج وذلك لأنها:

  1. لا تتعارض مع أي نوع من أنواع العلاج-
  2. ولأنها لا دوائية فإن ذلك يلغي متاعب وإشكالية إستخدام أي مواد عشبية أو حيوانية تحتاج لبحث وتحليل والتأكد من عدم وجود سمية بها فالتدريبات فقط تعتمد على التركيز كما رأينا وتنظيم التنفس وبعض الأوضاع الجسدية أو الحركات الخفيفة.
  3. هي عملية ومناسبة للبيئة العربية بالذات في المناطق الصحراوية مثل الجزيرة العربية حيث لا تتوفر الأعشاب العلاجية الطبيعية بكثرة ولا يتوفر الأشخاص الذين لهم خبرات عالية بأنواع العلاج اللادوائي مثل الإبر والتدليك، فيستطيع الأشخاص حضور التدريبات مع الخبير المختص مرة و احدة وبعد ذلك يكملوا أداء التدريبات بأنفسهم بدون الحاجة إلى حضور جلسات علاجية متكررة مع المختصين كما في التخصصات اللادوائية الأخرى.
  4. تكتسب خاصية فريدة كونها رياضة مسلية وممتعة للأفراد وأيضا عند ادائها في مجموعات مما يكسبها ميزة ترفيهية مفيدة وليس مثل الطبيعة العلاجية الطبية البحتة في الوسائل الأخرى.
  5. أدائها من أهم أسباب الوقاية بإذن الله ولها فوائد كبيرة للأصحاء قبل المرضى فلذلك فإن أدائها مشترك بين جميع الناس من كل الأعمار فليست هي مختصة بالمرضى فقط مما قد يشعر الشخص بالعزلة وزيادة الإحساس بالمرض، ولكن تؤدى مع الأصحاء في نفس الوقت الأمر الذي يعطي دافعاً معنوياً كبيرا للمرضى الذين يمارسونها بصحبة الآخرين الأصحاء.
  6. وبالإضافة إلى رفع نسبة نجاح العلاج الطبي فإن التدريبات تخدم هدفا على قدر كبير من الأهمية وهو منع عودة المرض والتأكد من حصول الشفاء التام بإذن الله. والتدريبات تعد من أقوى الأسباب التي تساعد المريض على تحمل أنواع العلاج الصعبة والتعامل مع أثارها الجانبية وبالتالي تحسن من نوعية وجودة حياة المريض أثناء وبعد العلاج وهو ما يسمى بــ “Quality Of life After Treatment” والتي تعتبر من جوانب الرعاية الصحية الهامة و ينفق في سبيل تحسينها والأبحاث المتعلقة بها مبالغ كبيرة. 

وفي كل البرامج التي أقدمها في مختلف الدول، يشارك العديد من الأشخاص لتعلم التدريبات كمكمل علاجي للمشاكل الصحية التي يعانون منها، وبدون إستثناء ولو لمرة واحدة، كانت توجد هناك نتائج غير مسبوقة ورائعة من التدريب للعديد منهم. وفي كل مرة خلال البرنامج التدريبي يكون هناك من المشاركين من يخبرنا بنتائج مذهلة حصل عليها خلال أيام البرنامج التدريبي، وكمثال بسيط سأعرض لكم إحدى الرسائل التي وصلتني من إحدى المشاركات وأصرت على أن أقرأها ويسمعها جميع المشاركين، وفيما يلي نص الرسالة كاملاً:  

” السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فإنه من إبتهاجي النفسي العميق، أن أتقدم إليك بعد الله عز وجل بالشكر والعرفان والامتنان على ما طرأ على صحتي من تغيّر كبير، منذ بداية الدورة إلى هذا اليوم. فقد كنت أعاني – ومازلت تقريباً- من ضعف في الغدة الدرقية والذي يؤدي إلى حالات من الإمساك لدي، ولكن بعد إجراء تمارين الأمعاء منذ أول يوم ، صارت عملية الإخراج مرتين عند الصباح وصرت بحالة صحية أفضل ، كما صارت يداي عند باطن الكف تتعرقان، وهذا دليل على زيادة هرمون الثيروكسين ومعنى ذلك إزدياد نشاط الغدة الدرقية ، فلقد تنشطت بفضل الله ثم من خلال التمارين يومياً .

ولقد طرأ تغير كبير أيضاً على حالتي النفسية، ففي يوم الاثنين بالأمس عدت إلى المنزل وأنا أكاد أختنق وانفجرت بالبكاء وعرفت ما ألم بي من ألم عاطفي منذ سنوات، فهل أكمل التمرين لأتحسن نهائياً أم أنّ ممارسة التمرين ستعمل على زيادة الوعي والإحساس بالألم العاطفي الذي تسبب لي بانفعال مكبوت منذ سنوات ؟

كما وبفضل الله ازدادت قدراتي الصحية، فبعد مرور ستة أشهر من الضعف المعنوي وحالات تدني المزاج ، صارت نفسيتي أفضل بكثير وقل نهمي على الطعام وقلت حاجتي إليه، ومع ذلك مازالت عملية الإخراج مستمرة .

فإن كان من الأول أن نشكر الله الذي أرشدنا إليك ، فإنه من الثاني أن نشكرك عميق الشكر.
أختك / د. ريم”.

وبعد فترة من نهاية البرنامج التدريبي وصلتني منها رسالة ثانية عبر اليريد الإلكتروني قالت فيها:

” إني بحمد الله في تحسن مستمر، وقد كنت قبل ذلك أعاني من مشكلة نفسية حيث وصف لي الأطباء بعض الادوية التي تعمل على الاسترخاء والنوم الى درجة أني صرت في أحيان كثيرة لا أستطيع النوم إلا من خلال هذه الادوية لكن بعد أداء التمارين أنقطعت نهائيا عن الادوية بل صرت أنام نوما عميقا حتى إن نشاطي الذهني قد عاد الى طبيعته الاولى، فقد كنت قبل ذلك أشعر بضعف في ذاكرتي، لكني والحمد لله الآن في أفضل حال، حتى أنني شعرت بأن مفعول التمارين هو ما يسمى بالـ self enjoyment أو السعادة الذاتية وكاني حاصلة للتو على خبر سار، فغضبي بات أقل بل مفقودا وتوتري صار أخف بكثير من ذي قبل حتى ان اولادي لاحظوا ذلك”. 

Author


حسن البشل

حسن البشل

الخبير الدولي في تدريبات الصحة من الطب الصيني